كتاب المقدمات

وعن أسامة بن زيد، رضي الله عنهما، قال‏:‏ بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى الحرقة من جهينة ، فصبحنا القوم على مياههم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال‏:‏ لا إله إلا الله ، فكف عنه الأنصاري، وطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا المدينة بلغ ذلك النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال لى‏:‏ ‏"‏ يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله‏؟‏‏!‏ قلت يا رسول الله إنما كان متعوذا فقال ” أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله‏؟‏‏!‏‏"‏ فما زال يكررها على حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏ وفي رواية‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏أقال ‏:‏ لا إله إلا الله وقتلته‏؟‏‏!‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، إنما قالها خوفاً من السلاح، قال‏:‏ ‏"‏أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا‏؟‏‏!‏‏"‏ فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ‏.‏