سورة المؤمنون · الآية 13

ثُمَّ جَعَلْنَـٰهُ نُطْفَةًۭ فِى قَرَارٍۢ مَّكِينٍۢ13

الجزء 18 الصفحة 342
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ } أي: جنس الآدميين { نُطْفَةً } تخرج من بين الصلب والترائب، فتستقر { فِي قَرَارٍ مَكِينٍ } وهو الرحم، محفوظة من الفساد والريح وغير ذلك.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ثم خلقنا بنيه متناسلين مِن نطفة: هي مني الرجال تخرج من أصلابهم، فتستقر متمكنة في أرحام النساء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

"ثم جعلناه نطفة" هذا الضمير عائد على جنس الإنسان كما قال في الآية الأخرى " وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين " أي ضعيف كما قال " ألم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين " يعني الرحم معد لذلك مهيأ له " إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون " أي المدة معلومة وأجل معين حتى استحكم ونقل من حال. إلى حال وصفة إلى صفة ولهذا قال ههنا.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

وهو القليل من الماء , وقد يقع على الكثير منه ; ومنه الحديث ( حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخشى جورا ) .أراد بحر المشرق وبحر المغرب .والنطف : القطر .نطف ينطف وينطف .وليلة نطوفة دائمة القطر.

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يعني تعالى ذكره بقوله: ( ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ) ثم جعلنا الإنسان الذي جعلناه من سلالة من طين نطفة في قرار مكين، وهو حيث استقرّت فيه نطفة الرجل من رحم المرأة، ووصفه بأنه مكين؛ لأنه مكن لذلك ، وهيأ له ليستقرّ فيه إلى بلوغ أمره الذي جعله له قرارا. وقوله: ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ) يقول: ثم صيرنا النطفة التي جعلناها في قرار مكين علقة، وهي القطعة من الدم، ( فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ) يقول: فجعلنا ذلك الدم مضغة، وهي القطعة من اللحم.وقوله: ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ) يقول: فجعلنا تلك المضغة اللحم عظاما. وقد اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والعراق سوى عاصم: ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا ) على الجمع، وكان عاصم وعبد الله يقرآن ذلك: ( عَظْما ) في الحرفين على التوحيد جميعا.والقراءة التي نختار في ذلك الجمع؛ لإجماع الحجة من القراء عليه.وقوله: (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا) يقول: فألبسنا العظام لحما.

→ الآية السابقة الآية التالية ←