سورة الطور · الآية 27

فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ27

الجزء 27 الصفحة 524
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا } بالهداية والتوفيق، { وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ } أي: العذاب الحار الشديد حره.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

وأقبل أهل الجنة، يسأل بعضهم بعضًا عن عظيم ما هم فيه وسببه، قالوا: إنا كنا قبل في الدنيا- ونحن بين أهلينا- خائفين ربنا، مشفقين من عذابه وعقابه يوم القيامة. فمنَّ الله علينا بالهداية والتوفيق، ووقانا عذاب سموم جهنم، وهو نارها وحرارتها. إنا كنا من قبلُ نضرع إليه وحده لا نشرك معه غيره أن يقينا عذاب السَّموم ويوصلنا إلى النعيم، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه هو البَرُّ الرحيم. فمن بِره ورحمته إيانا أنالنا رضاه والجنة، ووقانا مِن سخطه والنار.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

وقد ورد في هذا المقام حديث رواه الحافظ أبو بكر البزار فى مسنده فقال حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا سعيد بن دينار حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا دخل أهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الإخوان فيجيء سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيتحدثان فيتكئ هذا ويتكئ هذا فيتحدثان بما كان في الدنيا فيقول أحدهما لصاحبه يا فلان تدرى أى يوم غفر الله لنا؟ يوم كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله عز وجل فغفر لنا" ثم قال البزار لا نعرفه يروى إلا بهذا الإسناد قلت وسعيد بن دينار الدمشقي قال أبو حاتم هو مجهول وشيخه الربيع بن صبيح وقد تكلم فيه غير واحد من جهة حفظه وهو رجل صالح ثقة في نفسه. وقال ابن أبي حاتم حدثنا عمرو بن عبدالله الأودي حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة أنها قرأت هذه الآية "فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم" فقالت اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم. قيل للأعمش في الصلاة؟ قال نعم.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

فمن الله علينا بالجنة والمغفرة . وقيل : بالتوفيق والهداية .ووقانا عذاب السموم قال الحسن : السموم اسم من أسماء النار وطبقة من طباق جهنم . وقيل : هو النار كما تقول جهنم . وقيل : نار عذاب السموم . والسموم الريح الحارة تؤنث ; يقال منه : سم يومنا فهو [ ص: 66 ] مسموم والجمع سمائم قال أبو عبيدة : السموم بالنهار وقد تكون بالليل ، والحرور بالليل وقد تكون بالنهار ; وقد تستعمل السموم في لفح البرد وهو في لفح الحر والشمس أكثر ; قال الراجز :اليوم يوم بارد سمومه من جزع اليوم فلا ألومه

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

( فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ) بفضله ( وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ ) يعني: عذاب النار, يعني فنجَّانا من النار, وأدخلنا الجنة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: ( عَذَابَ السَّمُومِ ) قال: عذاب النار.

→ الآية السابقة الآية التالية ←