سورة النجم · الآية 24

أَمْ لِلْإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ24

الجزء 27 الصفحة 526
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ولهذا أنكر تعالى على من زعم أنه يحصل له ما تمنى وهو كاذب في ذلك، فقال: { أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى}

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

ليس للإنسان ما تمناه من شفاعة هذه المعبودات أو غيرها مما تهواه نفسه، فلله أمر الدنيا والآخرة.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

أي ليس كل من تمنى خيرا حصل له "ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب" ما كل من زعم أنه مهتد يكون كما قال ولا كل من ود شيئا يحصل له. قال الإمام أحمد حدثنا إسحاق حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته" تفرد به أحمد.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

أم للإنسان ما تمنى أي : اشتهى أي ليس ذلك له . وقيل : للإنسان ما تمنى من البنين ; أي يكون له دون البنات . وقيل : أم للإنسان ما تمنى من غير جزاء ! ليس الأمر كذلك . وقيل : أم للإنسان ما تمنى من النبوة أن تكون فيه دون غيره . وقيل : أم للإنسان ما تمنى من شفاعة الأصنام ; نزلت في النضر بن الحارث . وقيل : في الوليد بن المغيرة . وقيل : في سائر الكفار .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)يقول تعالى ذكره: ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات والعزّى ومناة الثالثة الأخرى, إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله, وآباؤكم من قبلكم, ما أنـزل الله بها, يعني بهذه الأسماء, يقول: لم يبح الله ذلك لكم, ولا أذن لكم به.كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( مِنْ سُلْطَانٍ ) ... إلى آخر الآية.وقوله ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ ) يقول تعالى ذكره: ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظنّ بأنّ ما يقولون حقّ لا اليقين ( وَمَا تَهْوَى الأنْفُسُ ) يقول: وهوى أنفسهم, لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله, ولا عن رسول الله أخبرهم به, وإنما اختراق من قِبل أنفسهم, أو أخذوه عن آبائهم الذين كانوا من الكفر بالله على مثل ما هم عليه منه.وقوله ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) يقول: ولقد جاء هؤلاء المشركين بالله من ربهم البيان مما هم منه على غير يقين, وذلك تسميتهم اللات والعزّى ومناة الثالثة بهذه الأسماء وعبادتهم إياها. يقول: لقد جاءهم من ربهم الهدى في ذلك, والبيان بالوحي الذي أوحيناه إلى محمد صلى الله عليه وسلم أن عبادتها لا تنبغي, وأنه لا تصلح العبادة إلا لله الواحد القهار.وقال ابن زيد في ذلك ما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى ) فما انتفعوا به.

→ الآية السابقة الآية التالية ←