سورة الحديد · الآية 9

هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍۢ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ9

الجزء 27 الصفحة 538
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } أي: ظاهرات تدل أهل العقول على صدق كل ما جاء به وأنه حق اليقين، { لِيُخْرِجَكُمْ } بإرسال الرسول إليكم، وما أنزله الله على يده من الكتاب والحكمة.{ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي: من ظلمات الجهل والكفر، إلى نور العلم والإيمان، وهذا من رحمته بكم ورأفته، حيث كان أرحم بعباده من الوالدة بولدها { وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ }

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

هو الذي ينزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، إن الله بكم في إخراجكم من الظلمات إلى النور لِيَرْحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

قوله تعالى "هو الذي ينزل على عبده آيات بينات" أي حججا واضحات ودلائل باهرات - وبراهين قاطعات "ليخرجكم من الظلمات إلى النور" أي من ظلمات الجهل والكفر والآراء المتضادة إلى نور الهدى واليقين "وإن الله بكم لرؤوف رحيم" أي في إنزاله الكتب وإرساله الرسل لهداية الناس وإزاحة العلل وإزالة الشبه ولما أمرهم أولا بالإيمان والإنفاق ثم حثهم على الإيمان وبين أنه قد أزال عنهم موانعه حثهم أيضا على الإنفاق.

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : هو الذي ينزل على عبده آيات بينات يريد القرآن . وقيل : المعجزات ، أي : لزمكم الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ لما معه من المعجزات ، والقرآن أكبرها وأعظمها .ليخرجكم أي : بالقرآن . وقيل : بالرسول . وقيل : بالدعوة . من الظلمات وهو الشرك والكفر إلى النور وهو الإيمان . وإن الله بكم لرءوف رحيم .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

يقول تعالى ذكره: الله الذي ينـزل على عبده محمد (آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ) يعني مفصلات (لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) يقول جلّ ثناؤه: ليخرجكم أيها الناس من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، ومن الضلالة إلى الهُدى.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) قال: من الضلالة إلى الهدى.وقوله: (وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ) يقول تعالى ذكره: وإن الله بإنـزاله على عبده ما أنـزل عليه من الآيات البيِّنات لهدايتكم، وتبصيركم الرشاد، لذو رأفة بكم ورحمة، فمن رأفته ورحمته بكم فعل ذلك

→ الآية السابقة الآية التالية ←