سورة الحاقة · الآية 42

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ42

الجزء 29 الصفحة 568
تفسير السعدي
عبد الرحمن بن ناصر السعدي

ونزه الله رسوله عما رماه به أعداؤه، من أنه شاعر أو ساحر، وأن الذي حملهم على ذلك عدم إيمانهم وتذكرهم، فلو آمنوا وتذكروا، لعلموا ما ينفعهم ويضرهم، ومن ذلك، أن ينظروا في حال محمد صلى الله عليه وسلم، ويرمقوا أوصافه وأخلاقه، لرأوا أمرا مثل الشمس يدلهم على أنه رسول الله حقا.

التفسير الميسر
نخبة من العلماء

فلا أقسم بما تبصرون من المرئيات، وما لا تبصرون مما غاب عنكم، إن القرآن لَكَلام الله، يتلوه رسول عظيم الشرف والفضل، وليس بقول شاعر كما تزعمون، قليلا ما تؤمنون، وليس بسجع كسجع الكهان، قليلا ما يكون منكم تذكُّر وتأمُّل للفرق بينهما، ولكنه كلام رب العالمين الذي أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

تفسير ابن كثير
إسماعيل بن عمر بن كثير

لأنه ورد بسب الشياطين وشتمهم فلا ينزلون شيئا على من يسبهم. و"ما" زائدة في قوله: "قليلا ما تؤمنون"

تفسير القرطبي
محمد بن أحمد القرطبي

" ولا بقول كاهن " لأنه ورد بسب الشياطين وشتمهم فلا ينزلون شيئا على من يسبهم . و " ما " زائدة في قوله : " قليلا ما تؤمنون "" قليلا ما تذكرون " والمعنى : قليلا تؤمنون وقليلا تذكرون . وذلك القليل من إيمانهم هو أنهم إذا سئلوا من خلقهم قالوا : الله . ولا يجوز أن تكون ما مع الفعل مصدرا وتنصب قليلا بما بعد ما ، لما فيه من تقديم الصلة على الموصول ; لأن ما عمل فيه المصدر من صلة المصدر . وقرأ ابن محيصن وابن كثير وابن عامر ويعقوب : " ما يؤمنون " ، و " يذكرون " بالياء . الباقون بالتاء لأن الخطاب قبله وبعده . أما قبله فقوله : " تبصرون " وأما بعده : " فما منكم " الآية .

تفسير الطبري
محمد بن جرير الطبري

(وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلا مَا تَذَكَّرُونَ )، طهَّره الله من الكهانة، وعصمه منها.

→ الآية السابقة الآية التالية ←