سورة الطارق · الآية 14
وَمَا هُوَ بِٱلْهَزْلِ14
{ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } أي: جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.{ إِنَّهُمْ } أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن
والسماء ذات المطر المتكرر، والأرض ذات التشقق بما يتخللها من نبات، إن القرآن لقول فصل بَيْنَ الحق والباطل، وما هو بالهزل. ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير الله، وإلا فقد أشرك.
أي بل هو جد حق.
وما هو بالهزل أي ليس القرآن بالباطل واللعب . والهزل : ضد الجد ، وقد هزل يهزل . قال الكميت .[ أرانا على حب الحياة وطولها ] يجد بنا في كل يوم ونهزل
وقوله: ( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) يقول: وما هو باللعب ولا الباطل.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) يقول: بالباطل .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) قال: باللعب .