قصص السلف

زواجها من علي بن أبي طالب

مهر بسيط لأكرم زواج

فاطمة الزهراء صحابية العهد المدني

📍 المدينة المنورة

تقدّم كبار الصحابة لخطبة فاطمة، فردّهم النبي ﷺ بلطف، حتى تقدّم علي بن أبي طالب، فزوّجه إيّاها على مهر بسيط، فكان زواجاً مباركاً مثالاً للبساطة والسعادة الزوجية.

كانت فاطمة بنت رسول الله ﷺ أصغر بناته وأحبّهن إليه، وكان يقول فيها: «فاطمة بضعة منّي، فمن أغضبها أغضبني». فلما بلغت سنّ الزواج، تقدّم لخطبتها كبار الصحابة كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فاعتذر النبي ﷺ بلطف ولم يردّهما ردّاً جارحاً، بل قال: «إن الله لم يأمرني فيها بشيء بعد». أما علي بن أبي طالب، فكان يهوى الزواج منها لكنه يستحي لفقره. فلما حُثّ على التقدّم، جاء إلى النبي ﷺ، فرحّب به وعرض عليه ماذا عنده. فقال علي: ما عندي إلا درعي الحطمية (درع من حديد). فقال النبي ﷺ: «هي لكِ». فبيع الدرع بنحو أربعمائة وثمانين درهماً، فكان مهر فاطمة، وكان مهراً متواضعاً يدلّ على أن الزواج في الإسلام لا يحتاج إلى أموال طائلة. فجهّز النبي ﷺ ابنته بجهاز بسيط: خميل (قطيفة) ووسادة من أدم محشوة ليفاً، وقربتان، وجرّتان، ومنخل، ورحى. وأولم النبي ﷺ بكبش وشيء من الطعام، ودعا لها ولزوجها بالبركة. وكان هذا الزواج المبارك مثالاً للبساطة في الإسلام، وصارت هذه الأسرة منبع نسل النبي ﷺ، فجميع الأشراف من ذرية النبي ﷺ من علي وفاطمة، من ابنيهما الحسن والحسين.

الدروس المستفادة
البساطة في المهر
زوّج النبي ﷺ ابنته على درع لا على ذهب وفضّة، فأفضل النكاح أيسره مؤونة، والمغالاة في المهور تفسد البيوت قبل أن تُعمَر.
الكفاءة بالدين لا بالمال
زوّج النبي ﷺ فاطمة لعلي رغم فقره، لأنه صاحب دين وفضل، فالكفاءة الحقّة في الدين والخلق، لا في المال والمنصب.
حسن ردّ الخاطبين
ردّ النبي ﷺ أبا بكر وعمر بلطف دون جرح، فمن لم يكتب الله له شيئاً عُرض عليه، فالأدب في الردّ من كمال الأخلاق.
آيات ذات صلة
سورة 4 : 4 ↗
المصادر
  • — سنن أبي داود كتاب النكاح، رقم 2125-2126
  • — سنن النسائي كتاب النكاح، رقم 3375
  • — البداية والنهاية لابن كثير ج3، زواج علي وفاطمة