قصص السلف

فتح القادسية

كسر شوكة الفرس على يدي مجاب الدعوة

سعد بن أبي وقاص صحابي ★ العشرة المبشرون الخلافة الراشدة

📍 القادسية

أرسله عمر بن الخطاب قائداً للجيش الذي واجه الفرس في القادسية، فكسر شوكة الإمبراطورية الفارسية في معركة فاصلة، فُتحت بعدها المدائن وعاصمة كسرى، ودخل الإسلام أرض فارس.

لما عظُم خطر الفرس على المسلمين في العراق، استشار عمر بن الخطاب الصحابة فيمن يُولّيه قيادة الجيش، فأشار عليه عبد الرحمن بن عوف بـ«الأسد في براثنه»، يعني سعد بن أبي وقاص. فأمّره عمر على جيش بلغ نحو ثلاثين ألفاً، ودعا له بالنصر. التقى الجيشان في القادسية قرب الكوفة سنة 15هـ، والفرس بقيادة رستم في جيش جرّار يُقدَّر بأضعاف جيش المسلمين، معه الفِيَلة التي لم يكن العرب اعتادوا قتالها. وكان سعد قد أصابه عرق النَّسا فلا يستطيع النزول للقتال، فكان يُشرف من حصن مرتفع ويوجّه المعركة من فوقه. واستمرّ القتال أربعة أيام عُرف آخرها بـ«ليلة الهرير» لشدة الضجيج. وبفضل الله ثم بحُسن قيادة سعد وثبات الصحابة، انكسر الفرس وقُتل رستم، وغنم المسلمون غنائم عظيمة. ثم تابع سعد فتح المدائن عاصمة الفرس، ودخل إيوان كسرى، فكان فتح القادسية بداية انهيار الإمبراطورية الساسانية، ومن أعظم معارك الإسلام التي غيّرت مجرى التاريخ.

الدروس المستفادة
حُسن اختيار القادة
اختار عمر سعداً لمعرفته بفروسيته وصدق إيمانه، فاختيار الرجل المناسب لقيادة الموقف الكبير نصف المعركة، والقائد الفاشل يُهدر إمكانات الأمة.
الإيمان يقهر العدد والعدّة
كان جيش الفرس أضعاف المسلمين عدداً وعتاداً، فنصرهم الله بإيمانهم، فالعبرة بقوة القلوب وصدق النيات لا بظاهر الموازين.
العذر لا يمنع من القيادة
قاد سعد المعركة من فوق الحصن لمرضه، فالقادر على القيادة الفكرية لا يحرمه عجزه البدني من خدمة الأمة، فالعطاء صور متعدّدة.
آيات ذات صلة
سورة 3 : 13 ↗
المصادر
  • — تاريخ الطبري ج3، أحداث سنة 15هـ، معركة القادسية
  • — البداية والنهاية لابن كثير ج7، فتح القادسية والمدائن
  • — الكامل في التاريخ لابن الأثير ج2، معركة القادسية