ألقابه: طلحة الخير، طلحة الفياض، طلحة الجود
ثلاثة ألقاب نبوية في يوم واحد
📍 المدينة المنورة
لقّب النبي ﷺ طلحةَ بثلاثة ألقاب في مناسبات مختلفة: طلحة الخير، وطلحة الفياض، وطلحة الجود، وكلها تشهد بكرمه وبذله، فكان مضرب المثل في السخاء بعد ثرائه.
كان طلحة بن عبيد الله من أكبر تجار المدينة بعد عبد الرحمن بن عوف، يربح في تجارته الأموال العظيمة، فلا يكنزها لنفسه، بل ينفقها في وجوه الخير. فاستحقّ من النبي ﷺ ثلاثة ألقاب نبوية في ثلاث مناسبات مختلفة: الأول «طلحة الخير»: لقّبه به النبي ﷺ يوم غزوة العشيرة لما أبلى فيها بلاء حسناً. والثاني «طلحة الفياض»: قاله له يوم أحد حين دفع عنه، فقال: «من يبتغي أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة». وفي رواية أخرى: لما تصدّق بمال كثير، قال النبي ﷺ: «أنت طلحة الفياض» (أي الكثير العطاء). والثالث «طلحة الجود»: قاله يوم خيبر لما حسن بلاؤه. ومن أخبار جوده: أنه باع أرضاً بسبعمائة ألف درهم، فجاءه المال فبات ليلته أرِقاً، فقالت له زوجته: ما لك يا أبا محمد؟ قال: تفكّرت منذ الليلة، فقلت ما ظنّ رجل بربّه يبيت وهذا المال في بيته؟ فقالت: أين أنت عن إخوانك وأهلك؟ فلما أصبح أمر بقسمته في أهله وقرابته وفقراء المسلمين، فما بلغت الشمس كبد السماء حتى فرّقه كلّه. ولم يدع لنفسه منه شيئاً. فكان طلحة بحقّ نموذجاً للغنيّ الشاكر الذي لا يبيت ومعه فضل مال إلا أنفقه، حتى استُشهد رضي الله عنه يوم الجمل سنة 36هـ.
- — حلية الأولياء لأبي نعيم ج1، ترجمة طلحة بن عبيد الله
- — البداية والنهاية لابن كثير ج7، ترجمة طلحة وفضائله
- — سير أعلام النبلاء للذهبي ج1، ترجمة طلحة