قصص السلف

استشهاده على يد أبي لؤلؤة

شهادة في المحراب

عمر بن الخطاب صحابي ★ العشرة المبشرون الخلافة الراشدة

📍 المسجد النبوي، المدينة المنورة

بينما كان عمر يؤمّ المسلمين في صلاة الفجر، طعنه أبو لؤلؤة المجوسي عدة طعنات غدراً، فقُبض شهيداً، بعد أن دبّر أمر الخلافة من بعده في شورى بين ستة من الصحابة.

كان عمر قد دعا الله أن يرزقه الشهادة في سبيله، وأن تكون في بلد رسوله ﷺ، فاستجاب الله دعاءه. ففي صلاة الفجر، وبينما كان عمر يؤمّ الناس، انقضّ عليه أبو لؤلؤة فيروز المجوسي، غلام المغيرة بن شعبة، وكان قد أضمر له حقداً، فطعنه بخنجر له رأسان عدة طعنات في بطنه، وطعن معه عدداً من المصلّين، ثم نحر نفسه. قدّم عمر عبد الرحمن بن عوف ليُتمّ بالناس الصلاة، وحُمل إلى بيته وهو ينزف. ولما علم أن الذي قتله مجوسي لا يسجد لله، قال: «الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدّعي الإسلام». وسأل عمّن قتله، فلما قيل أبو لؤلؤة، قال: «الحمد لله الذي لم يجعل حُجّتي على رجل سجد لله سجدة واحدة». ثم جعل أمر الخلافة شورى بين ستة ممن توفي النبي ﷺ وهو عنهم راضٍ: عثمان، وعليّ، والزبير، وطلحة، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف. واستأذن عائشة رضي الله عنها أن يُدفن بجوار النبي ﷺ وأبي بكر، فأذنت له. فقُبض شهيداً سنة ثلاث وعشرين للهجرة، بعد خلافة دامت عشر سنين فُتحت فيها الأمصار وانتشر فيها العدل.

الدروس المستفادة
الشهادة منحة لا محنة
استجاب الله دعاء عمر بالشهادة في مدينة النبي ﷺ، فالمؤمن يرى في الموت في طاعة الله غاية شريفة لا مصيبة محضة.
تدبير الأمر حتى آخر لحظة
رتّب عمر أمر الخلافة بالشورى وهو ينزف، فالقائد المسؤول يحفظ مصلحة الأمة حتى في لحظات احتضاره.
حسن الخاتمة ثمرة حسن السيرة
خُتم لعمر بالشهادة وهو في المحراب يؤمّ المسلمين، وحسن الخاتمة في الغالب ثمرة لحياة قائمة على الطاعة والعدل.
آيات ذات صلة
سورة 3 : 169 ↗
المصادر
  • — صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر، رقم 3700
  • — الطبقات الكبرى لابن سعد ج3، باب وفاة عمر
  • — البداية والنهاية لابن كثير ج7، ص. 138-150