غزوة مؤتة
Battle of Muʾtah
📍 مؤتة (جنوب الأردن، قرب الكرك)
بعث النبي ﷺ جيشًا قوامه ثلاثة آلاف إلى مؤتة بأرض الشام لمّا قُتل رسوله إلى بصرى، فلقيهم جموعٌ عظيمة من الروم والعرب. فاستُشهد الأمراء الثلاثة زيد وجعفر وعبد الله بن رواحة، ثم تولّى خالد الراية فانحاز بالجيش.
لمّا قتل شُرحبيل الغسّاني عاملُ قيصر رسولَ النبي ﷺ (الحارث بن عمير) المتوجّه إلى بصرى، جهّز النبي ﷺ جيشًا قوامه ثلاثة آلاف، وأمّر عليهم زيد بن حارثة، وقال: «إن قُتل زيدٌ فجعفر، فإن قُتل جعفرٌ فعبد الله بن رواحة»، فإن أُصيب فليرتضِ المسلمون رجلًا. فساروا حتى بلغوا مؤتة من أرض الشام، فلقوا جمعًا عظيمًا من الروم وحلفائهم من العرب يُقال إنهم مئتا ألف. فالتقى الجمعان على تفاوتٍ هائل في العدد، فقاتل زيد حتى استُشهد، فأخذ الراية جعفر فقاتل حتى قُطعت يداه فاحتضن اللواء حتى قُتل، فعوّضه الله جناحين يطير بهما في الجنة فسُمّي «الطيار». ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل حتى استُشهد. فاصطلح المسلمون على خالد بن الوليد، فأخذ الراية، وكان قد أسلم قبلها، فقاتل ببراعة، ثم خدع العدو ليلًا بتغيير مواقع الجيش فظنّوا أن مددًا جاءهم، فانحاز خالد بالجيش وحماه من الاستئصال. فسمّاه النبي ﷺ «سيف الله المسلول». فكانت مؤتة أول لقاءٍ بين المسلمين والروم، ومقدّمة لفتوح الشام.
- • {"collection":"bukhari","number":"4261"}
- — الرحيق المختوم، ص. 393
- — صحيح البخاري، كتاب المغازي
- — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 373