السيرة النبوية

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

Brotherhood between Muhajirin and Ansar

العهد المدني المدينة المبكرة 622 CE 1 هـ

📍 المدينة المنورة

آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار، فجعل كل مهاجرٍ أخًا لأنصاري يواسيه ويناصره، حتى كانوا يتوارثون بهذه الأخوة في أول الأمر. فآثر الأنصار إخوانهم على أنفسهم إيثارًا عجيبًا، فكانت المؤاخاة من أعظم أسس بناء المجتمع.

لمّا قدم المهاجرون المدينة تاركين أموالهم وديارهم بمكة، غرباء لا مال لهم ولا مأوى، آخى النبي ﷺ بينهم وبين الأنصار في دار أنس بن مالك، فجعل كل مهاجرٍ أخًا لرجلٍ من الأنصار، أخوّةً حقيقيةً تقوم على المواساة والنصرة، حتى كانوا يتوارثون بها دون ذوي الأرحام في أول الإسلام قبل أن يُنسخ ذلك بآية المواريث. فبلغ من إيثار الأنصار أن عرض الواحد منهم على أخيه المهاجر أن يقاسمه ماله وداره، بل عرض سعد بن الربيع على عبد الرحمن بن عوف أن ينزل له عن إحدى زوجتيه، فأبى عبد الرحمن وقال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، دلّني على السوق». فكانت المؤاخاة حلًّا لمشكلة المهاجرين الاقتصادية والاجتماعية، وأذابت العصبيات القبلية، ووحّدت صفّ المسلمين على الإيمان، وضربت أروع الأمثلة في الأخوّة والإيثار، كما قال الله في الأنصار: ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾.

آيات ذات صلة
الحشر : 9
أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"2048"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 110
  • — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 504
→ السابق التالي ←