وفاة خديجة وعام الحزن
Death of Khadijah — the Year of Sorrow
📍 مكة المكرمة
بعد وفاة أبي طالب بأيامٍ يسيرة توفّيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، أول من آمن بالنبي ﷺ وأعظم من آزره. فاجتمع على النبي ﷺ فقد ناصره وفقد زوجه في عامٍ واحد، فسُمّي «عام الحزن».
لم تمضِ على وفاة أبي طالب إلا أيامٌ قلائل — قيل نحو شهرٍ أو خمسةٍ وثلاثين يومًا — حتى توفّيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وكانت في نحو الخامسة والستين من عمرها. وكانت خديجة أول من آمن بالنبي ﷺ وصدّقه، وآزرته بمالها ونفسها، وثبّتته يوم نزول الوحي، وواسته في أحلك الأوقات، وولدت له أكثر ولده، ولم يتزوّج عليها ما دامت حيّة. فكان فقدها مصيبةً عظيمة على النبي ﷺ، إذ فقد السكن والمؤازرة في البيت كما فقد الحماية في الخارج بموت أبي طالب. فاجتمع عليه الحزنان في عامٍ واحد، فعُرف ذلك العام بـ«عام الحزن». وقد عوّض الله نبيَّه ﷺ خيرًا، إذ بشّره جبريل لخديجة ببيتٍ في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، وظلّ النبي ﷺ يذكرها بالخير ويثني عليها بعد موتها.
- • {"collection":"bukhari","number":"3820"}
- — الرحيق المختوم، ص. 86
- — صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار
- — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 415