موقف النجاشي وحكمه
The Najashi's Stance and Ruling
📍 الحبشة (مملكة أكسوم)
دعا النجاشي المسلمين فتكلّم باسمهم جعفر بن أبي طالب، فبيّن حالهم في الجاهلية وما جاءهم به النبي ﷺ، وتلا عليه صدرًا من سورة مريم، فبكى النجاشي وأساقفته، وردّ هدايا قريش، وأبى أن يسلّم المسلمين، فأمنوا في جواره.
أرسل النجاشي إلى المسلمين فدعاهم، وسألهم عن دينهم، فتقدّم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه فتكلّم باسمهم فقال كلمته البليغة: «أيها الملك، كنّا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القويّ منّا الضعيف، فكنّا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منّا نعرف نسبه وصدقه وأمانته، فدعانا إلى الله لنوحّده ونعبده، ونخلع ما كنّا نعبد من دونه...». ثم سأله النجاشي أن يقرأ عليه مما جاء به نبيّهم، فقرأ جعفر صدرًا من سورة مريم، فبكى النجاشي حتى اخضلّت لحيته، وبكت أساقفته. فقال: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدة. ثم ردّ على عمرو بن العاص ورفيقه هداياهما، وأبى أن يسلّم المسلمين، وأمّنهم في أرضه، فأقاموا عنده بخير دار. وأسلم النجاشي بعد ذلك، وصلّى عليه النبي ﷺ صلاة الغائب حين مات.
- • {"collection":"ahmad","number":"1740"}
- — الرحيق المختوم، ص. 77
- — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 334