تعذيب الضعفاء من الصحابة
Persecution of the Weak Among the Companions
📍 مكة المكرمة
لمّا عجزت قريش عن النيل من النبي ﷺ لحماية بني هاشم له، انصبّ بطشها على المستضعفين من المسلمين، لا سيّما الموالي والعبيد ومن لا عشيرة لهم تحميه، فعذّبوهم بأنواع العذاب ليردّوهم عن دينهم.
حين رأت قريش انتشار الإسلام وعجزها عن النيل من النبي ﷺ بسبب منعة بني هاشم وأبي طالب، أخذ كلّ بطنٍ من بطون قريش يعذّب من أسلم من قومه ومواليه. فوقع أشدّ العذاب على المستضعفين الذين لا عشائر لهم تذود عنهم، من العبيد والموالي وضعفاء الناس. فكانوا يُعذّبون بالضرب والتجويع والتعطيش، ويُلقَون على الرمضاء في حرّ الهجير، ويُلبَسون أدراع الحديد في الشمس، ويُكوون بالنار، ليُفتنوا عن دينهم. فصبر كثيرٌ منهم صبرًا عظيمًا وثبتوا على الإيمان، وكان النبي ﷺ يمرّ بهم فيثبّتهم ويبشّرهم بالجنة، كما قال لآل ياسر: «صبرًا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة».
- — الرحيق المختوم، ص. 72
- — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 317