السيرة النبوية

نزول الوحي

The First Revelation

العهد المكي مكة المبكرة 610 CE

📍 غار حراء، جبل النور

بينما كان النبي ﷺ متعبّدًا في غار حراء في رمضان وهو ابن أربعين سنة، جاءه جبريل عليه السلام فقال له: «اقرأ»، فردّ ﷺ: «ما أنا بقارئ»، فغطّه ثلاثًا ثم تلا عليه أول ما نزل من القرآن: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾. فرجع ﷺ يرجف فؤاده إلى خديجة، فثبّتته، وأخذته إلى ورقة بن نوفل فبشّره بأنه نبيّ هذه الأمة.

لمّا تمّ للنبي ﷺ أربعون سنة، وهو معتكفٌ يتحنّث في غار حراء في شهر رمضان، فاجأه الحقّ، فجاءه المَلَك جبريل عليه السلام فقال: «اقرأ»، قال ﷺ: «ما أنا بقارئ». فأخذه فغطّه — أي ضمّه وعصره — حتى بلغ منه الجهد ثم أرسله، وكرّر ذلك ثلاثًا، ثم قال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علّم بالقلم * علّم الإنسان ما لم يعلم﴾. فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني»، فزمّلوه حتى ذهب عنه الرَّوع، وأخبرها الخبر وقال: «لقد خشيت على نفسي». فقالت خديجة كلمتها المشهورة في تثبيته: «كلّا والله لا يُخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق». ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان امرأً تنصّر وقرأ الكتب، فأخبره النبي ﷺ بما رأى، فقال ورقة: «هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى»، وتمنّى أن يكون حيًّا حين يخرجه قومه. وبهذا بدأت النبوة.

آيات ذات صلة
العلق : 1-5
أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"3"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 57
  • — صحيح البخاري، كتاب بدء الوحي
  • — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 235
→ السابق التالي ←