بيعة الرضوان
Pledge of Ar-Ridwan
📍 الحديبية (تحت الشجرة)
لمّا شاع بالحديبية أن عثمان قُتل بمكة، دعا النبي ﷺ أصحابه إلى البيعة تحت شجرة، فبايعوه على الموت أو ألا يفرّوا، فرضي الله عنهم، فسُمّيت بيعة الرضوان، ونزل فيها قرآنٌ يثني على أهلها.
في أثناء مفاوضات الحديبية، أرسل النبي ﷺ عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى قريش بمكة ليبلّغهم أنهم جاؤوا معتمرين لا محاربين، فاحتبسته قريش، فأُشيع في المسلمين أن عثمان قد قُتل. فلمّا بلغ النبيَّ ﷺ ذلك قال: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، ودعا أصحابه إلى البيعة، فبايعوه تحت شجرة (سَمُرة) على القتال والموت، وفي رواية: على ألا يفرّوا. فبايعه نحو ألفٍ وأربعمئة، وضرب بيده على يده عن عثمان. فأنزل الله رضاه عنهم: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا﴾. فسُمّيت «بيعة الرضوان» و«بيعة الشجرة»، وكان أهلها من خير الناس، شهد لهم النبي ﷺ بأنه لا يدخل النار أحدٌ بايع تحت الشجرة. ثم تبيّن أن عثمان لم يُقتل، وقدم سهيل بن عمرو للصلح.
- • {"collection":"bukhari","number":"4153"}
- — الرحيق المختوم، ص. 291
- — صحيح البخاري، كتاب المغازي
- — سيرة ابن هشام، ج2 ص. 315