السيرة النبوية

نزول سورة الفتح

Surat Al-Fath Revealed

العهد المدني المدينة الوسطى 628 CE ذو القعدة 6 هـ

📍 الطريق بين الحديبية والمدينة (كراع الغميم)

بينما النبي ﷺ راجعٌ من الحديبية، أنزل الله سورة الفتح يبشّره بأن صلح الحديبية فتحٌ مبين، ويثني على أهل بيعة الرضوان، ويبشّر بفتوحٍ قادمة ومغفرةٍ ورضوان. فكانت تثبيتًا للمسلمين الذين شقّ عليهم الصلح.

لمّا فرغ النبي ﷺ من صلح الحديبية وانصرف راجعًا إلى المدينة، نزل عليه في الطريق — عند كراع الغميم — سورة الفتح كاملةً، يفتتحها الله بقوله: ﴿إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا * ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ويتمّ نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيمًا﴾. فقال النبي ﷺ: «لقد أُنزلت عليّ الليلة سورةٌ لهي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس». وقد سمّى الله الصلح فتحًا قبل أن يظهر أثره، فكان كذلك، إذ أثمرت الهدنة أمنًا واختلاطًا بالناس، فدخل في الإسلام في تلك السنتين أضعاف من دخل فيه من قبل. واشتملت السورة على الثناء على أهل بيعة الرضوان، وذمّ المنافقين والأعراب المتخلّفين، والبشارة بفتح خيبر ودخول المسجد الحرام آمنين، ووصف أصحاب النبي ﷺ في خاتمتها: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشدّاء على الكفار رحماء بينهم﴾.

آيات ذات صلة
الفتح : 1-29
أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"4177"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 293
  • — صحيح البخاري، كتاب التفسير
→ السابق التالي ←