السيرة النبوية

قصة سراقة بن مالك

Suraqah ibn Malik's Pursuit

الهجرة الهجرة 622 CE 1 هـ

📍 الطريق بين مكة والمدينة

لمّا خرج النبي ﷺ وأبو بكر من الغار قاصدَين المدينة، طمع سراقة بن مالك في الجائزة التي جعلتها قريش لمن يردّهما، فتبعهما على فرسه، فلمّا قرب منهما ساخت قوائم فرسه في الأرض، فعلم أنهما مُنعا منه، فاستأمن وطلب أن يكتب له النبي ﷺ كتاب أمان.

كانت قريش قد جعلت لمن يردّ النبيَّ ﷺ أو أبا بكر مئة ناقة، فطمع في ذلك سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي حين أُخبر بمسيرهما. فركب فرسه وتبع أثرهما، فلمّا دنا منهما حتى سمع قراءة النبي ﷺ وهو لا يلتفت، عثرت فرسه فسقط عنها، ثم ركب وعاد فلمّا قرب ساخت يدا فرسه في الأرض حتى بلغتا الركبتين، وخرج من الأرض دخانٌ كالعجاج. فعلم سراقة أنه قد مُنع منهما وأن أمر النبي ﷺ سيظهر، فنادى بالأمان، وعرض عليهما الزاد والمتاع فلم يأخذا منه شيئًا، وسألهما أن يكتبا له كتاب أمان، فأمر النبي ﷺ عامر بن فهيرة فكتب له في رقعةٍ أو عظم. وقال له النبي ﷺ كلمته العجيبة: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»، فكان ذلك إذ فُتحت فارس في خلافة عمر. ورجع سراقة يردّ الناس عن الطريق، وكتم أمرهما، وأسلم بعد ذلك.

أحاديث ذات صلة
  • • {"collection":"bukhari","number":"3906"}
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 105
  • — صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار
→ السابق التالي ←