— the prophetic biography

السيرة النبوية

2 حدث من حياة النبي محمد ﷺ

الكل العهد المكي الهجرة العهد المدني
الهجرة الهجرة 622 CE

الهجرة وغار ثور

📍 غار ثور، مكة المكرمة

في ليلة المؤامرة خرج النبي ﷺ من بيته وقريش محيطة به، فذرّ التراب على رؤوسهم ونام عليّ في فراشه. ثم انطلق ﷺ مع أبي بكر فاختفيا في غار ثور ثلاث ليالٍ، فبلغ المشركون باب الغار، فطمأن النبي ﷺ صاحبه: «لا تحزن إن الله معنا».

لمّا أجمعت قريش على قتل النبي ﷺ وتحلّقوا حول بيته ينتظرون خروجه، أمر الله نبيَّه بالهجرة. فأمر عليَّ بن أبي طالب أن ينام في فراشه ويتسجّى ببُرده ليوهم القوم أنه نائم، ويردّ الودائع التي كانت عند النبي ﷺ. ثم خرج النبي ﷺ عليهم وهو يتلو: ﴿وجعلنا من بين أيديهم سدًّا﴾، فأخذ حفنةً من التراب فجعل يذرّها على رؤوسهم والله يأخذ أبصارهم عنه، فلم يروه. ثم انطلق إلى أبي بكر الصديق — وكان قد جهّز راحلتين وأعدّ للهجرة — فخرجا معًا ليلًا، وعمدا إلى غار ثور في جبلٍ جنوبي مكة في عكس طريق المدينة تمويهًا، فمكثا فيه ثلاث ليالٍ. وبعثت قريش في آثارهما القافة، حتى وقفوا على باب الغار، فقال أبو بكر: لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، فقال النبي ﷺ مطمئنًا: «ما ظنّك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إن الله معنا». وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما بالأخبار، وعامر بن فهيرة بالغنم، وأسماء بالطعام، ونسجت العنكبوت على باب الغار وعشّش الحمام، فصرف الله عنهما الأعين.

آيات ذات صلة
أحاديث ذات صلة
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 102
  • — صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة
  • — سيرة ابن هشام، ج1 ص. 482
الهجرة الهجرة 622 CE

قصة سراقة بن مالك

📍 الطريق بين مكة والمدينة

لمّا خرج النبي ﷺ وأبو بكر من الغار قاصدَين المدينة، طمع سراقة بن مالك في الجائزة التي جعلتها قريش لمن يردّهما، فتبعهما على فرسه، فلمّا قرب منهما ساخت قوائم فرسه في الأرض، فعلم أنهما مُنعا منه، فاستأمن وطلب أن يكتب له النبي ﷺ كتاب أمان.

كانت قريش قد جعلت لمن يردّ النبيَّ ﷺ أو أبا بكر مئة ناقة، فطمع في ذلك سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي حين أُخبر بمسيرهما. فركب فرسه وتبع أثرهما، فلمّا دنا منهما حتى سمع قراءة النبي ﷺ وهو لا يلتفت، عثرت فرسه فسقط عنها، ثم ركب وعاد فلمّا قرب ساخت يدا فرسه في الأرض حتى بلغتا الركبتين، وخرج من الأرض دخانٌ كالعجاج. فعلم سراقة أنه قد مُنع منهما وأن أمر النبي ﷺ سيظهر، فنادى بالأمان، وعرض عليهما الزاد والمتاع فلم يأخذا منه شيئًا، وسألهما أن يكتبا له كتاب أمان، فأمر النبي ﷺ عامر بن فهيرة فكتب له في رقعةٍ أو عظم. وقال له النبي ﷺ كلمته العجيبة: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟»، فكان ذلك إذ فُتحت فارس في خلافة عمر. ورجع سراقة يردّ الناس عن الطريق، وكتم أمرهما، وأسلم بعد ذلك.

أحاديث ذات صلة
المصادر
  • — الرحيق المختوم، ص. 105
  • — صحيح البخاري، كتاب مناقب الأنصار